fbpx

بيت الياسمين – ننشر فصل من كتاب مائة ليلة وليلة

غالي شري

صدر حد يثًا عن بيت الياسمين للنشر والتوزيع كتاب سيرة للمؤلف العراقي الكبير د.عائد خصباك، بعنوان مائة ليلة وليلة – أيام العراقي في قاهرة نجيب محفوظ- وننشر منه الفصل الأول من الكتاب، الذي جاء بعنوان “غالي شكري”.

الكتاب يتناول سيرة العديد من الكتاب والمؤلفين والنقاد منهم على سبيل المثال لا الحصر، غالي شكري، إدوارد الخراط، سعيد الكفراوي، إبراهيم أصلان، جمال الغيطاني، إبراهيم عبد المجيد، بهاء طاهر، محمد عفيفي مطر، يحيى الطاهر عبد الله، عبده جبير.

 

عرفت غالي شكري في بغداد، كان مدعوًا لحضور مهرجان الشعر العربي المقترن بمؤتمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب عام 1969، شجعني أن أحضر إلى القاهرة مؤكدًا أنه سيقف بجانبي وبقوة لو احتجت لمساعدة أيًّا كانت، أعطاني رقم تليفون منزله وعنوانه الذي كان في شارع الفلكي القريب من باب اللوق، أعطاني رقم تليفونه في مجلة «الطليعة» التي رأس تحريرها لطفي الخولي، قال: إنه يكون في مبنى الأهرام ومجلة «الطليعة» تشغل قسمًا من الدور السادس في المبنى، يكون غالبًا هناك من الساعة العاشرة إلى بعد الثانية ظهرا، يغادر المبنى بعدها متوجها إلى مقهى «ريش» مشيًا على الأقدام، يجلس ساعة هناك ثم يغادر إلى المنزل.

وعندما رأيت كتابة «جروبي» التي في أعلى الواجهة قلت: رأيت هذا في كثير من أفلام الأبيض والأسود المصرية

نزلت في «التوفيقية» نهاية شارع سليمان باشا، وصلت الفندق هناك من المطار مباشرة قبل الظهر، مكثت ساعة في الغرفة بعدها نزلت للصالة تحت، شربت شايًا، وراقبت ما يجري هناك، وعندما تجاوزت الثانية سألت عن ميدان طلعت حرب فأشاروا لي الوجهة التي سلكتها، وعندما رأيت كتابة «جروبي» التي في أعلى الواجهة قلت: رأيت هذا في كثير من أفلام الأبيض والأسود المصرية، وعندما اجتزتها بخطوات، لاح لي غالي شكري جالسًا على الناصية عبر الشارع فخمنت مع نفسي أنها مقهى «ريش»، كانت مفاجأة ما كان بإمكاني تصورها، صحت وأنا أعبر الشارع غير مبال بالسيارات العابرة «أستاذ غالي» انتبه للصوت فقام من مكانه يأخذني من يدي إلى حيث كان يجلس وهناك قدمني إلى من كان يجلس معهما قائلًا: أعرفك بالأستاذ سامي خشبة والأستاذ صبري حافظ، طبعًا أنت تعرفهما بالاسم. قلت في سرِّي: يا إلهي هذا كثير، أي صدفة رائعة جمعتني بمن قرأت لهم في مجلة «الآداب» البيروتية ومجلة «المجلة» التي رأس تحريرها يحيى حقي ومجلة «المسرح» ومجلة «السينما والمسرح» وأعجبت بكتاباتهم، هذا كثير.
بعد ساعة قال سامي: أدعوكم الليلة عندي في المنزل. اتفقت مع غالي شكري على الذهاب معًا إلى منزل سامي خشبة. 
إلى منزله الذي في «المنيل» بعد التاسعة مساءً، أنا وغالي أخذنا طريقنا إلى المنيل، حضر قبلنا إدوار الخراط وإبراهيم منصور وصبري حافظ، يا إلهي، أنا في حضرة إدوار الخراط! قرأت له من قبل مجموعته القصصية «حيطان عالية» وأعجبت بها أيما إعجاب.
جلسنا معا وإدوار الخراط فتح الزجاجة السحرية التي حملها معه، وأخذ يصب الكؤوس على مهل فقال إبراهيم منصور وقد أبعد الغليون عن فمه وأخذ يقطِّع أوصال ضحكة عالية ملأت جو الصالة: يا إدوار اترك الصب عليَّ فأنا له.
أنا والكأس في كفي، عين وأذنان على الجماعة، وعين على ما تحتويه رفوف المكتبة القريبة مني. قال سامي: هي مكتبة المرحوم والدي. دريني خشبة هو والد سامي، ترجم لنا الراحل الأوديسة والإلياذة لهوميروس، وترجم «فن الكاتب المسرحي» وكتاب «أساطير الحب والجمال عند الإغريق» في جزئين، وغير ذلك، مكتبة فيها مجلدات بلغات مختلفة، قلت لسامي: ألم يوصك الوالد بأن يكون لي شيء من هذا الإرث، بمعنى نصف لك ونصف لي؟ قال: لا ما أوصى بذلك ولو أوصى بذلك لقلت لك. قلت: إذن فلنعملها معًا قسمة غرماء. قال سامي: ما ينفعش. قلت والكأس الثالثة أو الرابعة أرفعها: اعملها قسمة ضيزى.
قال: ما ينفعش. قلت: كتابًا أو كتابين. قال: ما ينفعش.

مائة ليلة وليلة – مائة ليلة وليلة – مائة ليلة وليلة – غالي شكري – غالي شكري – غالي شكري – غالي شكري – بيت الياسمين للنشر والتوزيع – الياسمين للنشر والتوزيع – الياسمين للنشر والتوزيع

لمتابعة الكتاب على موقع الجود ريدز أضفط هنا

لطلب الكتاب أون لاين أضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *