fbpx

أحمد عايد يكتب: قَصِيْدَةٌ لِمَدِيْحِ الْوَرْدِ

ربيعيّون
منذ الورد يعرف أنه وردٌ
ومنذ الماء
يمشي واثقًا حتى الجذور
 
وفي الدماء
قصائدٌ شتّى عن الماضي
وعن ورقٍ تناثر في الهواء
 
يقول:
ما أشهى التثنِّى فوق غصنٍ!
ما ألذّ العيش دون تطلّعٍ!
 
 
تلك القصيدة للمديح
ولا أظنُّ الورد يرضى بالمديح
فأيُّ أغنيةٍ تلائمُ ذَوْقَهُ؟!
 
سيطلُّ مِن أعلى القصيدة شاعرٌ
تمشي فراشاتٌ على خطواتِهِ
وتنامُ أحلامٌ على كلماتِهِ
ويجيءُ قُدَّاسٌ على إيقاعِهِ
 
وكأنَّما الأشياءُ تدركُ ذاتَهَا
فيما يقولُ مِن الأغاني
 
فلتكنْ تلك القصيدة للمديح!
 
 
على سبيل الشِّعر يجلس
ما تيسَّر مِن كلامٍ هادئًا
فهو الذي نحتاجُهُ عند الضرورة
كي نُعبِّرَ عن هُلاميٍّ يُحاصرنا
بداخلنا. فلا نسطيع أن
ننسى هُويِّتَهُ ويتركنا
حيارى في مهبِّ الضوء:
هل هذا حقيقيٌّ؟!-
 
لغاتٌ لا تجيدُ سوى التخفِّي
في الكلام عن المديح أمام وردٍ شاردٍ
 
 
والوردُ لا يهتمُّ بالمدح/ الهجاء!
لأنه أغنى وأعلى مِن كلامٍ
عابرٍ قد لا يُساوي نفحةً
مِن عطرِهِ أو لونِهِ
 
هو بهجةٌ لم يصطنعْها واحدٌ
مِن مُدَّعي الإبداع
أو
هو شاعرٌ في الجوِّ يبسط مُلْكَهُ
فوق المياه عروشه
وله الأغاني المدهشاتُ تنزَّلتْ
 
 
تخفي القصيدةُ ذاتَهَا
كي لا تصاب بجرأة التأويل
مِن نُقَّادِها الحمقى
 
على الإنسان أن ينسى الحياة
لكي يُصاب بها!
 
بلا خجلٍ
يغني طائرٌ للورد
ياورد، انتظرْ
حتى أغنِّيَ غُنْوَةَ لربيعنا
   ياورد!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *